ابن حزم
97
المحلى
ورويناه أيضا من طريق سفيان عن عمارة بن القعقاع باسناده نحوه * وإنما لم نذكر ذلك فرضا ( 1 ) لأنه فعل منه عليه السلام ولم يؤمر به فكان الائتساء به ( 2 ) حسنا * ونستحب أيضا أن يكون للامام سكته بعد فراغه من القراءة قبل ركوعه * كما حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي ثنا أبو معمر ثنا عبد الوارث بن سعيد التنوزي ثنا يونس هو ابن عبيد عن الحسن البصري : ( ان سمرة بن جندب صلى فكبر ثم سكت ساعة ثم قرأ فلما ختم السورة سكت ساعة ثم كبر فركع فقال له عمران بن الحصين : ما هذا ؟ فقال له سمرة : حفظت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب في ذلك إلى أبي بن كعب فصدق سمرة ( 3 ) * قال علي : فنحن نختار أن يفعل كل امام كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله بعده سمرة وغيره من الصحابة رضي الله عنهم ويقرأ المأموم في السكتة الأولى أم القرآن فمن فاتته قرأ في السكتة الثانية * قال علي : وقد فعل ما قلنا جمهور السلف * روينا من طريق حماد بن سلمة عن إبراهيم النخعي عن علقمة قال كان عمر بن الخطاب
--> ( 1 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( وإنما لم يكن ذلك فرضا ) ( 2 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( فكان الاتيان به ) ( 3 ) رواه أبو داود ( ج 1 ص 282 ) عن يعقوب بن إبراهيم عن إسماعيل عن يونس عن الحسن . ورواه بعد ذلك بأسانيد أخرى عن الحسن أيضا ، ورواه الترمذي ( ج 1 ص 52 و 53 ) وحسنه ، ورواه الدارمي ( ص 146 ) ورواه البيهقي ( ج 2 ص 195 و 196 ) ورواه الحاكم ( ج 1 ص 215 ) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ، وفى سماع الحسن عن سمرة خلاف ، والحق أنه سمع منه كما قال علي بن المديني فيما نقله عنه الترمذي ( ج 1 ص 38 ) قال : ( قال محمد - يعنى البخاري - قال علي بن عبد الله : حديث الحسن عن سمرة بن جندب حديث صحيح وقد سمع منه ) وقال الحاكم : ( حديث سمرة لا يتوهم متوهم ان الحسن لم يسمع من سمرة فإنه قد سمع منه ) وانظر الكلام في هذا في نصب الراية ( ج 1 ص 46 و 47 )